محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )

145

إعتاب الكُتّاب

أيوب ، وامتثلت فيه أمره ، ثم صرفه عبيد اللّه وأقبل عليه إلى أن استخلفه في دار بدر « 1 » . 37 - إبراهيم بن رياح كان على ديوان الضياع فعزله الواثق ، ودفعه إلى عمر بن فرج الرخّجي فحبسه ، وكان جوادا ممدّحا ، وفيه يقول عبد الصمد « 2 » بن المعذّل « 3 » : قد تركت الرياح يا بن رياح * وهي حسرى إن هبّ منها نسيم نهكت مالك الحقوق فأضحى * لك مال نضو وفعل جسيم وصنع أبو العيناء خبرا « 4 » في إبراهيم هذا وجماعة من رجال السلطان رجاء أن ينتهي إلى الواثق فينتفع به ، ومن ألفاظه : « قلت « 5 » : ما عندك من خبر إبراهيم بن رياح ؟ قال : ذلك رجل أوثقه كرمه ، وإن يفز للكرام قدح فأحر بمنجاته ، ومعه رجاء لا يخذله ، ورب لا يسلمه ، وفوقه خليفة لا يظلمه ! » فلما قرىء على الواثق ضحك واستظرفه وقال : ما صنع هذا كله أبو العيناء إلا في سبب إبراهيم ابن رياح ، وأمر بتخليته .

--> ( 1 ) - بدر غلام المعتضد : انظر مروج الذهب : 8 / 220 ( 2 ) - رواية ( س ) و ( ر ) ، وفي ( ق ) الرحمن بن عبد . ( 3 ) - البيتان من الخفيف . ( 4 ) - ورد الخبر معزوا إلى أبي تمام في ( أخبار أبي تمام ) للصولي : 89 - 92 . ( 5 ) - رواية أبي تمام : « قلت : فما تقول في إبراهيم بن رياح ؟ قال : أوبقه كرمه ، وأسلمه حسبه ، وله معروف لا يسلمه ، ورب لا يخذله ، وخليفة لا يظلمه » .